المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مختارات من الشعر النسائي الأفغاني


ريماس
03-11-2008, 11:21 AM
شاعرات موءودات وقصائد ممزقة..


مختارات من الشعر النسائي الأفغاني

عن الشعر في ظل القمع، عن الروح المتأملة وهي تصطدم بسيوف التطرف، تسترعي انتباه القارئ، قصائد قادمة من جبال كابول وقندهار وهرات، قصائد تحكي انتهاك التعصب لكرامة المرأة، وحريتها واسرارها،كرامة البلاد وجمالها، مقاطع شعرية تروي سيرة النار وهي تنتهك الجسد والعقل، قصائد تواجه قسوة الدم والنار المشتعلة في شوارع كابول، تصرخ ليصل صوتها الدامي لقراء نائمين في مرح الشعر وكسل الحياة. في صفحة آداب شرقية نقدم للقارئ نماذج ومختارات من الشعر النسوي الأفغاني ، ولا نطمح بالطبع إلى تغطية كل تلك التجربة المريرة التي نزفت في أفغانستان، لكننا نأمل بتقديم فسحة من هذا الشعر الذي عكس فجائع ومآسي ومرارات لفت وديان قندهار وكابل. نقدم هنا مختارات من قصائد أفغانية تذكر بتجارب مريرة أخرى تعكس قسوة ودموية الأحداث أيام حكم طالبان، التي مسخت الحياة والشعر والمرأة وقبلها كرامة الإنسان الأفغاني.


قصائد اللاندي.. مختارات من شعر البشتونيات في وديان المنفى


أشعار سرية تتناقلها شفاهياً نساء قبائل البشتون في أفغانستان، عبرن من خلالها عن ألوان من الرغبة والوله، واللهفة والألم والقلق والحرمان، والشغف بالطبيعة، هذه المقاطع التي جمعها من مصادرها سيد بهاء الدين مجروح وترجمها إلى الفرنسية بمساعدة أندره فيلتير، مقاطع كشفت عن حضور المرأة الأفغانية وعن حسها الإنساني كمبدعة تحايلت على الظروف، وهي من جانب آخر زفرات نساء محرومات مقموعات في مجتمعات البشتون الصارمة، حيث الهيمنة الذكورية مطلقة، والنساء منصاعات بخنوع ممزوج بغواية الأنثى.

نساء البشتون لا ينتحرن بالرصاص، ولا بشنق النفس، فالسلاح والحبال من أدوات الرجال، وأجسادهن لا تجد راحة الا في أعماق الأنهار: قفزة واحدة إلى الهاوية ويُغرق الماء كل الأحزان والرغبات.

إذا مات حبيبي، لأكن كفنه
هكذا نتزوج الرماد معاً.
***
يا إلهي، لا تدع امرأة تموت في المنفى
ستنسى اسمك، وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة
لن تفكر سوى بمسقط رأسها.
***
في يدي وردة تذبل
لا أعرف لمن أعطيها في هذه الأرض الغريبة.
***
إما أن تكون على صدري دائماً
وإلاّ فالأفضل أن تكون بين ذراعي الأرض المعتمتين.
***
مرر يدك بهدوء في تجويف يدي
ما أن أزهر رمان (قندهار) حتى نضج.
***
حبيبي عقد على عنقي
قد أسير عارية، لكني لا أبقى لحظة بلا عقد.
***
تعال لألمسك، لأحتضنك
أنا نسيم المساء الذي يموت قبل الفجر.



لنســــاء أفغانستان

شيماء كلباسي

أمشي في شوارع كابول
وخلف النوافذ الحزينة
قلوب محطمة، نساء محطمات
لا رجال في الجوار
لأنهم يموتون جوعاً بينما يتوسلون الخبز
مدرسون وأطباء وأساتذة ضائعون
بين البيوت الجائعة
لم يتذوقوا حتى القمر
يحملون أجساداً بملابس كالكفن
أصواتهم لا تسمع
لا لون في عيون نسائهم
نسائهم اللائي لم يرين الا الدم
لا خبز هنا
سوى رائحة أجساد أولادهم العفنة
آذانهم لا تسمع
سوى زقزقة أمعاء خاوية
يبكون على أصواتهم المخنوقة
مع كل صوت للنار والإرهاب.



نزيف افغانستان

الشاعرة الأفغانية نيشا

أفغانستان، يا أرض العبودية
والجمال.
من أهانك؟
لتكوني غنيمة،
ما ذنبك؟
وأنت تسعين للحرية
وحوش بملابس قصيرة
عروك من الكرامة
أفغانستان تحسدها الجنة
أحالوك رمادا بالنار
النار التي أحرقت الحياة
أحرقت الجمال
والكرامة
أحرقوا كابلك المسلوبة
واغتصبوا مبانيك الجميلة
حيث صار الموت أرخص شيء
حيث الحياة تنوح
حيث دنست الطهارة
التلال والوديان توهجت بالدماء
بسبب طالبان.



كيف ستشعرين

لايديا براكت
اسم مستعار لشاعرة أفغانية


لا أحد يميزك
وأنت تمشين في شوارع المدينة
كيف ستشعرين؟
وأنت عبدة
تحت رحمة زوج متطرف
تضربين
تقطعين
تعذبين حد الموت
بصرخات لا جدوى منها
كيف ستشعرين ؟
عندما تسجنين عن هواء العالم
عندما تمنعين من العمل
من التعليم
حياتك لا معنى لها
عندما لا تستحقين
اسمك.

شتاء

بروين بجواك

كل صباح
أخط باناملي النحيفة اسمكَ
على زجاج النافذة المنجمد
وانظر من بين الحروف
عسى ان تأتي ربيعا.

صدف
قلبي المفعم
لن امنحه اياك
أخشى أن تسلبني حنانك
كرجالٍ
يطوقون أعناقهم باللؤلؤ
ويهملون الصدف



نبرة الأغنيـــــــة

نادية أنجومان
نادية انجومان شاعرة أفغانية تخرجت في جامعة هرات ، اكتسبت شهرة واسعة في الأوساط الأدبية في أفغانستان وايران بعد الإطاحة بنظام حكم حركة "طالبان" المتشددة نهاية عام 2001، وقتلت انجومان على يد زوجها ضربا حتى الموت وهي في الخامسة والعشرين من عمرها، متأثرة بإصابات بليغة جراء اعتداء زوجها عليها وتم اعتقال الزوج الذي اعترف بتسببه في كدمات ظهرت أسفل عينها اليمنى.
الشاعرة نادية انوجمان تخرجت في كلية الآداب في جامعة هرات، ونشرت ديوانها الأول عام 2005 بعنوان "غولي دودي" أو"الزهرة القرمزية" والذي نال رواجاً واسعاًً. لكن لم يكتب لها أن تعيش لنشر ديوانها الثاني الذي كان تقرر صدوره السنة المقبلة، بحسبما أعلن زميلها في اتحاد المثقفين الصحافي سيد حقيقي الذي أشار إلى أن زوجها يحمل إجازة في الآداب من الجامعة ذاتها، ويشغل منصباً إدارياً في كلية الآداب، ورزق وأنجمان بطفلة قبل ستة أشهر.

ضوء النجوم في القفص
كيف قلبك اذن
لا شك في انه يرفرف بوحشية
دائما يغني
ضد الظلام
الظلام الذي يعرفه
ليشعر أخيراً بلدغة الخدر
بالموت
تمر بهدوء
هذه الرؤية المختصرة للحياة
للشخص الذي لا يرى أبداً
للضوء الخالص
يمسك قلبك
انينك المسمم
بمخلب يزدرد كل خوفك
حتى الآن لم يكن مثلك
من باع قراره ولم يقو على الغناء
لا تكن هادئا
احتضن قبرك
قفص المرمر الأبيض
المساحة الشاحبة
الرثة البائسة
لن أسجن هنا،
كطائر حكيم
تحلق كلماتي عالياً
بحرية تحلق
تطير وتعيش
مرة أخرى.



صورة من حياتنا

فاطمة أختر
ولدت في مدينة هرات عام1953
صدر لها: الشفق يبزغ من الموجة، وجه المرآة الآخر

ورود الأماني الضحلة
الطلع الدائم لربيع خامل
شجرة الصبر الشائخة المهترئة
لبلاب الظلم الأخضر
آثار السوط علي الأجساد المرتجفة
روافد الدمع.
في صحارى الوجوه



زقــــــاق موصد

ليلا صراحت روشني

ولدت ليلا صراحت روشني عام 1957 في مدينة جايكار وتوفيت مؤخرا في مدينة لايدن الهولندية بعد عامين من صراع مرير مع مرض عضال. صدرلها: البزوغ الأخضر، الصراخ الدائم، الحجر والمرايا

في ربيع مرجاني كهذا
كيف يمكنني ان أتحدث عن الربيع
وقد ارتدت ورود الجوري
لونا آخر؟

كيف يمكنني أن أتحدث عن أزاهير التفاح البيض
وقد رصفت شقائق النعمان
بساطاً آخر؟
. . عن أثداء الحقول
إزاء عشبة الغضب السامقة
عن شدو النوارس
وأزيز الرصاص يغرس صدى آخر في القلب؟

يا حبيبي
يا حبيبي الرائع
في ربيع كهذا،
عن أي حب
وكيف؟

منقول

شاعرة العرب
03-11-2008, 05:55 PM
ابيات رائعه جدا معبرة عن الذل والحرمان الذي يعانيه شعب افغانستان الجريح .
يسلموووو رموسة <<<تدلعها .
.......................
دمتي بود :
شاعرة العــرب .

بدر البدور
03-12-2008, 10:01 AM
الابيات قمه في الروعه ........
يسلموو يالغلا .....
لاتحرمينا من جديدك .......
تقبلي طلتي .......
&&&&&&&&&&&
بــــــــد بـــــــــد